ابن الجوزي

357

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثمل ، فما كانت إلا ساعة حتى دخل الأتراك عليه [ 1 ] فقتلوه وقتلوا معه الفتح بن خاقان [ 2 ] . وذلك ليلة الأربعاء ، وقيل : ليلة الخميس بعد العتمة بساعة ، لأربع ليال [ 3 ] خلون من شوال [ 4 ] ، وكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام ، وهو ابن أربعين سنة [ 5 ] . وقد حكى إبراهيم بن عرفة أن جارية من جواري المتوكل قالت : أصابه هم [ 6 ] ، وعرض / له فكر ، فجلس وحده ثم قال : جئيني ببرنية فيها غالية ، فجئته بها ، فجعل يبندقها ويرمي بها [ 7 ] ، ثم جلس [ يقرأ القرآن على ] [ 8 ] الشراب ، فما شعر إلا وقد دخل عليه جماعة من القوّاد يتقدمهم غلام [ 9 ] ابنه المنتصر الَّذي يسمي باغر [ 10 ] ، فدنا منه ، فضربه ، وتتابع القواد بالضرب ، وألقى الفتح بن خاقان نفسه عليه فقتل معه ، وكان باغر [ قد ] [ 11 ] قال للقواد : إني أتقدمكم ، فإن خفتم على أنفسكم فقعوا [ 12 ] عليّ فاقتلوني وقولوا : دخل مكانا لم يكن له [ 13 ] دخوله . وذكر ابن عرفة أنه حضر مغنيا فغناه ، [ فقال له أحمد بن أبي العلاء ] [ 14 ] : يا عاذليّ من الملام دعاني أن البلية فوق ما تصفان [ زعمت بثينة أن رحلتنا غدا لا مرحبا بغد فقد أبكاني ] [ 15 ]

--> [ 1 ] « على قتل المتوكل إذا ثمل ، فما كانت إلا ساعة حتى دخل الأتراك عليه » . ساقطة من ت . [ 2 ] انظر تاريخ الطبري 9 / 224 - 226 . [ 3 ] « ليال » ساقطة من ت . [ 4 ] في ت : « من شعبان » . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 230 . [ 6 ] في ت : « أصابه غم » . [ 7 ] في ت : « فجعل يتبدقها ثم جلس » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] في ت : « يقدمهم ما غير وهو غلام » . [ 10 ] « الَّذي يسمى باغر » ساقطة من ت . [ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 12 ] في ت : « فقفوا عليه » . [ 13 ] « له » ساقطة من ت . [ 14 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 15 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .